تزداد الأوضاع في إيران توتّرًا يومًا بعد يوم. فمنذ نهاية عام 2025، يخرج الناس إلى الشوارع احتجاجًا على أوضاعهم الاقتصادية البائسة. ومع مرور الوقت، باتت الاحتجاجات موجّهة بشكل متزايد ضد نظام الملالي. وتردّ السلطة الحاكمة بقسوة شديدة. وقد سُجّل عدد كبير من القتلى، بينهم أطفال، إضافة إلى جرحى واعتقالات جماعية.
وكان الشرارة التي أطلقت موجة الاحتجاجات الجديدة هي سعر صرف العملات. فقد انهارت قيمة العملة الوطنية، الريال، بشكل حاد. في البداية، خرج التجّار في العاصمة طهران إلى الشوارع خوفًا على مصادر رزقهم. كما أن التضخّم – الذي يتجاوز 50 في المئة – وارتفاع الإيجارات جعلا السكان غير قادرين على تحمّل تكاليف الغذاء والاحتياجات اليومية الأساسية.
النظام: لا تسامح مع “مثيري الشغب”
سرعان ما امتدّت الاحتجاجات من طهران إلى العديد من المدن الأخرى. وأصبحت المظاهرات موجّهة بشكل أوضح ضد السلطة الإيرانية. وصرّح رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي بأنه لن يكون هناك أي تسامح مع «مثيري الشغب». كما دعا المرشد الأعلى آية الله خامنئي إلى التعامل بحزم مع ما وصفهم بـ«أعداء البلاد».
من جهته، هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بردّ قاسٍ على الحاكمين في إيران إذا ما عادوا إلى قتل الناس كما حدث في الماضي.
وللتذكير، شهدت إيران بالفعل في عامي 2022 و2023 موجة احتجاجات واسعة على مستوى البلاد تحت شعار «المرأة، الحياة، الحرية». وكان سببها وفاة جينا مهسا أميني العنيفة أثناء احتجازها لدى الشرطة انظر: tun22102401
وقد قمعت السلطة الإيرانية تلك الاحتجاجات باستخدام عنف شديد.
أقرب حلفاء إيران فرّ من سوريا
يقف النظام الإيراني اليوم في وضع مختلف عمّا كان عليه قبل ثلاث سنوات. ويشير محللون سياسيون إلى عدة أسباب لذلك. فقد أضعفت الهجمات الإسرائيلية حزب الله في لبنان، كما أصبح الحوثيون في اليمن أقل اعتمادًا على إيران. والأهم من ذلك أن الحاكم السوري بشار الأسد قد سقط، وكان يُعدّ أقرب حلفاء إيران.
tun26010601

