استخدام الأطفال لوسائل الإعلام في المنطقة يتجاوز المعدلات الموصى بها

يقضي كثير من الأطفال في منطقة توبنغن وقتًا أطول أمام الشاشات مما توصي به الجمعيات العلمية المتخصصة. وتوصلت إلى هذه النتيجة الفحوصات الطبية للأطفال قبل دخول المدرسة للدفعة التي خضعت للفحص عام 2025، ونشر مكتب الصحة في منطقة توبنغن نتائجها مع بداية العام الدراسي 2026. وأظهر التقييم أيضًا أن استخدام وسائل الإعلام لا يزال أعلى بكثير مما كان عليه قبل جائحة كورونا.
وبحسب النتائج، تجاوزت نسبة الأطفال الذين تخطوا المدة الموصى بها طبيًا، وهي 30 دقيقة كحد أقصى أمام الشاشات يوميًا للأطفال بين 3 و6 سنوات خلال أيام الأسبوع، 40 في المئة. وارتفعت النسبة في عطلة نهاية الأسبوع إلى 65 في المئة. أما قبل جائحة كورونا، فكانت نسبة الأطفال الذين تجاوزوا المدة الموصى بها خلال أيام الأسبوع تبلغ 27 في المئة، و47 في المئة خلال عطلة نهاية الأسبوع.

مشكلات الإفراط في استخدام وسائل الإعلام

تستند توصيات الرابطة المشتركة للجمعيات الطبية العلمية إلى نتائج دراسات حديثة. وقد توصل الباحثون إلى أن الاستهلاك المرتفع لوسائل الإعلام يرتبط بزيادة المشكلات الاجتماعية والعاطفية لدى الأطفال.
ويعني ذلك أن الأطفال المتأثرين بهذه المشكلات يواجهون صعوبات مستمرة في تنظيم مشاعرهم وبناء علاقات اجتماعية تتناسب مع أعمارهم. وقد تظهر هذه الصعوبات، على سبيل المثال، في صورة عدوانية أو غضب أو خوف أو انسحاب اجتماعي.
وفي المقابل، يلجأ الأطفال الذين يعانون اضطرابات في النمو الاجتماعي والعاطفي إلى الشاشات بوتيرة أكبر لصرف انتباههم عن مشكلاتهم. وقد تنشأ بذلك حلقة مفرغة لا يكفي فيها تقليل وقت استخدام الشاشات وحده لمعالجة المشكلة.

الآباء والأمهات قدوة لأطفالهم

يؤدي الآباء والأمهات دورًا مهمًا بوصفهم قدوة لأطفالهم. فالأطفال يلاحظون عندما ينشغل الأشخاص الذين يرعونهم عنهم. لذلك، ينبغي للوالدين وضع هواتفهم الذكية جانبًا عن قصد من وقت إلى آخر، وتخصيص اهتمامهم الكامل لأطفالهم.
كما ينبغي أن تسري القواعد المتفق عليها داخل الأسرة، مثل عدم استخدام الشاشات أثناء تناول الطعام أو قبل النوم مباشرة، على جميع أفراد الأسرة.

محتوى الشاشة مهم بقدر مدة الاستخدام

لا تقتصر أهمية الأمر على الوقت الذي يقضيه الأطفال أمام الشاشات، بل تشمل أيضًا نوعية المحتوى الذي يشاهدونه أو يستخدمونه. ووفقًا للدراسات، فإن ألعاب الفيديو ووسائل التواصل الاجتماعي لها آثار سلبية أكبر على النمو الاجتماعي والعاطفي للأطفال مقارنة بمشاهدة التلفزيون مع أفراد الأسرة. وتوصي الإرشادات بألا يمتلك الأطفال جهاز ألعاب خاصًا بهم قبل بلوغ سن التاسعة.

مرافقة الوالدين أثناء استخدام وسائل الإعلام

ينبغي ألا يستخدم الأطفال الصغار وسائل الإعلام بمفردهم. فعندما يشاهد الوالدان أطفالهم أثناء مشاهدة التلفزيون مثلًا، يمكنهما ملاحظة ردود أفعالهم ومساعدتهم على التعامل معها.
ومن المهم تخصيص وقت كافٍ للجلوس مع الأطفال بعد انتهاء البرنامج، والتحدث معهم عما شاهدوه والإجابة عن أسئلتهم.
ويستفيد الأطفال الأكبر سنًا والمراهقون أيضًا من مرافقة الوالدين أثناء استخدام وسائل الإعلام. فمن خلال مناقشة الموضوعات المختلفة معًا، يستطيع الوالدان معرفة ما يشغل بال أطفالهم في الوقت الراهن، وما قد يسبب لهم الضيق أو القلق. ويوفر ذلك فرصًا لمساعدتهم على اكتساب المهارات اللازمة للتعامل مع هذه التحديات.

للمزيد من المعلومات:
Zur Übersicht über die Einschulungsuntersuchung:
Landratsamt Tübingen, Gesundheit: Auswertung Einschulungsjahrgang 2025 Landkreis Tübingen
Zu den wissenschaftlichen Empfehlungen:
027-075eltern_S2k_Praevention-dysregulierten-Bildschirmmediengebrauchs-Kinder-Jugendliche_2024-11-verlaengert.pdf

tun26093006

http://www.tuenews.de/ar