من يعمل، له الحق في إجازة مدفوعة الأجر. أما من يتلقى إعانات الضمان الأساسي، فليس لديه هذا الحق، بل يتعين عليه أن يبقى متاحًا للتواصل مع مركز العمل. ومع ذلك، وبموافقة الجهة المختصة، يمكن في كثير من الحالات السفر لمدة أقصاها 21 يومًا في السنة من دون خفض الإعانات. والشرط في جميع الحالات هو أن يكون مركز العمل قد وافق على «الغياب عن مكان الإقامة»، وهو المصطلح المستخدم في القانون. وأحيانًا تنشأ صعوبات عندما يتزامن موعد أو دورة تدريبية مع فترة رحلة مخطط لها.
سبب السفر يلعب دورًا كبيرًا
العامل الحاسم هو ما إذا كان الشخص يريد السفر «لسبب مهم» أم «من دون سبب مهم». ووفقًا لقانون الضمان الاجتماعي، تُعد من بين «الأسباب المهمة» إجراءات إعادة التأهيل، والمشاركة في فعالية كنسية أو نقابية، وإجراءات الاندماج المهني، أو ممارسة نشاط تطوعي. وفي مثل هذه الحالات تتم الموافقة على الغياب. أما في جميع الحالات الأخرى، فالأمر أكثر تعقيدًا. فإذا أراد شخص السفر «من دون سبب مهم» – أي مثلًا لقضاء إجازة أو لزيارة أقاربه – فإن القرار يُتخذ دائمًا على أساس كل حالة على حدة.
وهناك قواعد واضحة بهذا الشأن: «لا يمكن الموافقة على الغياب في حال وجود مواعيد استشارية مقررة، أو بدء أو استمرار إجراءات، أو دورات اندماج، أو وجود احتمال لبدء عمل»، وفقًا لما أفاد به مركز العمل في توبينغن ردًا على استفسار من تونيوز وأوضح المركز أن الغياب عن مكان الإقامة «من دون سبب مهم» تتم الموافقة عليه إذا لم تتعارض معه إجراءات الدعم التي يقدمها مركز العمل. وأضاف مركز العمل: «إن القرار بشأن الغياب عن مكان الإقامة من دون سبب مهم يعتمد بشكل أساسي دائمًا على الوضع الفردي للمستفيدين من الإعانات، بالارتباط مع إجراءات الدعم التي يقدمها مركز العمل». الأسابيع الثلاثة المسموح بها للغياب خلال السنة التقويمية تشمل أيضًا أيام السبت والأحد والعطلات الرسمية.
تقديم الطلب في الوقت المناسب
من يريد السفر، عليه أن يحصل مسبقًا على الموافقة اللازمة. ويكتب مركز العمل: «ينبغي تقديم طلب الغياب عن مكان الإقامة، لغرض فحص الموافقة من قبل مركز العمل، في موعد لا يتجاوز أسبوعين قبل الغياب، وبحد أدنى قبل خمسة أيام». ومن الأفضل تقديم الطلب عبر خدمة Jobcenter Digital أو تطبيق Jobcenter. ويتم التعامل مع طلبات الغياب عن مكان الإقامة بأولوية. كما توجد إمكانية لحجز مواعيد في منطقة الاستقبال عبر الموقع الإلكتروني.
وفي كلتا الحالتين، من المفيد توضيح سبب السفر بدقة، وموعد المغادرة وموعد العودة. ويؤكد المركز: «لا يمكن تقديم بيانات غير دقيقة هنا، لأنها تؤدي إلى تأخير». وينبغي عدم حجز الرحلة إلا بعد الحصول على موافقة مركز العمل. ومن يسافر بعد حصوله على موافقة مركز العمل، يجب عليه مراجعة المركز في اليوم التالي لعودته، حتى لا يعرّض نفسه لخطر المطالبة بإعادة مبالغ مالية.
تأجيل الموعد فقط في حالات الطوارئ
من لا يريد أن يكون متاحًا للتواصل مع مركز العمل «من دون سبب مهم»، لا يمكنه الاعتماد على أن تقوم الجهة المختصة ببساطة بإعادة جدولة الموعد. ويكتب مركز العمل: «لا يمكن تأجيل المواعيد بسبب غياب مخطط له عن مكان الإقامة من دون سبب مهم». وتبقى الموافقة على الغياب عن مكان الإقامة مرتبطة دائمًا بالوضع الفردي للمستفيد. وفي حال الضرورة، يمكن تقديم موعد لدى مركز العمل، إذا كانت هناك أسباب ملحّة، مثل حالة طارئة عائلية.
tun26070806

