3. يناير 2026

Das Foto zeigt einen Kessel, an dem drei Köpfe gestaltet sind.

الجيران الغرباء: الرومان والجرمانيون

يسلط معرضٌ في متحف مدينة ليمِس في آلن الضوء على العلاقات بين الثقافتين في المناطق الحدودية على امتداد اللِّيمِس (الحدود الرومانية القديمة). ومن أبرز المعروضات اكتشافات فريدة من نوعها من مقابر الأمراء الجرمانيين في غرب أوكرانيا.
من بين القطع المعروضة: مرجلٌ برونزي ذو ثلاثة مقابض على شكل تماثيل نصفيّة لجرمانيين مع ما يُعرف بـ«عقدة سويبية» (وهي تسريحة شعر نموذجية لدى الجرمان)، ووعاء عليه رؤوس نساء، وأكواب زجاجية مصقولة، وأطباق زجاجية، إضافة إلى أجزاء من قرون شرب مزخرفة بالمينا المصنوعة من سبائك النحاس. وتُعرض هذه الكنوز الثمينة حتى عيد الفصح 2026 ضمن معرض خاص ينظمه متحف ولاية بادن-فورتمبيرغ بالتعاون مع مكتب ولاية الحفاظ على الآثار في متحف ليمِس بمدينة آلن.
https://www.limesmuseum.de/
وتمثّل هذه القطع جزءًا من اكتشافات مذهلة في قبرين جرمانيين يعودان إلى القرن الثاني الميلادي، جرى الكشف عنهما عام 2017 في كاريف قرب الحدود البولندية-الأوكرانية. وقد جرى ترميمهما عام 2024 في مكتب الحفاظ على الآثار في إسلنغن، ويجري عرضهما كاملين للمرة الأولى.

اكتشاف مهم في دراسة العلاقات بين الجرمان والرومان


يرى عالم الآثار البروفيسور يان شوستر أن هذه المدافن تُعد اكتشافًا بالغ الأهمية لأبحاث العلاقات بين الجرمان والرومان. ويمكن تأريخها إلى فترة حروب الماركومانين أو ما بعدها بقليل، وهي مرتبطة على الأرجح بهذه الأحداث، كما صرّح في إحدى محاضراته. ويُعد شوستر من أبرز الخبراء في دراسة الجرمان في النصف الأول من الألفية الأولى بعد الميلاد.

الهجرة إلى الغرب


في القرن الثاني بعد الميلاد، شهدت منطقة الدانوب الأوسط حركة هجرة كبيرة نحو الغرب. وقد طُردت القبائل الجرمانية من أراضيها الواقعة شرق نهر فيسلا في بولندا الحالية، فاصطدمت بالقوات الرومانية. واندلعت النزاعات والمعارك، إلى جانب المفاوضات السياسية. ويصف عالم الآثار هذه المرحلة بأنها كانت متقلبة، قائلًا:
“في إطار هذه المفاوضات، كانت تُقدَّم الهدايا، وهكذا ربما وصل المرجل البرونزي الروماني الثمين إلى الشمال”.
وكانت هذه البضائع المستوردة مطلوبة بشدة لدى الجرمانيين، إذ أسهمت قيمتها العالية في تعزيز مكانة الزعماء. ولا يمكن الجزم من خلال هذه المكتشفات بما إذا كان أمير كاريف صديقًا أم عدوًا للرومان، بحسب ما ذكره شوستر، إلا أنه يؤكد أنه استفاد على أي حال من الحروب الدائرة.

ملحق/تمثال نصفي لأحد ثلاثة سويبين بقصّة شعر نموذجية (عقدة السويبين) على مرجل كاريف (أوكرانيا)، منظر جانبي. الصورة: © المكتب الإقليمي لحماية الآثار في RPS شتوتغارت / إيفون موليس.

الجرمانيون على قطع الأثاث


يشير شوستر إلى أن الكثافة العالية للقطع الجرمانية في منطقة الدانوب الأوسط (أي في غرب سلوفاكيا وجمهورية التشيك الحاليتين) تدل على أن الجرمانيين القادمين من الشمال قد استقروا هناك. وكان على الرومان التعايش مع جيرانهم الجدد في ظل وضع متوتر دائم.
ويتجلى هذا التعايش أيضًا في الفن، على سبيل المثال في تصوير الجرمانيين على الأدوات اليومية مثل حُليّ الأثاث. فقد كان الحرفيون يُنتجون مصنوعات موجهة للأجانب، وازدهرت التجارة، واستفاد الجميع من هذا التبادل.

صورة توثيقية لسلسلة قرن الشرب المطلي بالمينا من قبر الأمير أثناء أعمال الترميم. الصورة: © المكتب الإقليمي لحماية الآثار في RPS / إيفون موليس.

التعايش في أوروبا القديمة


يعرض متحف ليمِس في آلن هذا النموذج من التعايش في أوروبا القديمة، مسلِّطًا الضوء على العلاقات والتواصل والتجارة والصراعات المفتوحة في الفترة الممتدة من القرن الأول إلى القرن الثالث بعد الميلاد، وهي مرحلة شهدت بدورها لقاءات متعددة بين «الجيران الغرباء» في بادن-فورتمبيرغ.
وتجعل الاكتشافات الأثرية من كلا الثقافتين التاريخَ حيًّا، فهي شواهد على اللقاءات والحياة اليومية على جانبي الحدود: من الأسلحة وأواني النبيذ إلى المدن الرومانية والقرى الجرمانية، وصولًا إلى المدافن والنقوش الجنائزية، وفقًا لبيان صادر عن المتحف.
غير أن المعرض يطرح أيضًا أسئلة معاصرة: كيف نتعامل مع الأجانب؟ كيف تنشأ الأحكام المسبقة؟ وما الذي يمكن لمجتمع اليوم أن يتعلمه من التاريخ لإيجاد سُبُل جديدة للتعايش؟

لمزيد من المعلومات:
https://www.limesmuseum.de
https://www.swr.de/kultur/kunst/ausstellung-fremde-nachbarn-rom-und-die-germanen-limesmuseum-aalen-126.html
https://journals.ub.uni-heidelberg.de/index.php/berrgk/article/view/85520
tun24090303
المعرض الخاص في متحف ليميس في آلين سيستمر حتى 12 نيسان/أبريل 2026.

برنارد كيرشنر

tun25112301

www.tuenews.de/ar