4. مارس 2026

انتقادات حادة لقرار تقليص دورات الاندماج

لن يكون هناك بعد الآن، ولأسباب مالية، إمكانية الوصول إلى دورات الاندماج الطوعية حتى إشعار آخر. هذا ما أعلنه المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (البامف)، ما أثار انتقادات واسعة في الأوساط السياسية والاقتصادية. وفي رسالة موجهة إلى وزير الداخلية الاتحادي ألكسندر دوربينت الحزب المسيحي الاجتماعي.  طالب رئيس دائرة توبنغن (لاندكرایس)، وعدد من رؤساء البلديات في المنطقة، إلى جانب ممثلين عن الصناعة والحرف، بالتراجع عن هذا القرار.
وكانت تونيوز إنترناشونال قد أفادت سابقًا بأن هذا التقييد يمسّ بشكل خاص طالبي اللجوء، والأشخاص الحاصلين على إقامة “دولدونغ”، والقادمين من أوكرانيا، وكذلك بعض مواطني الاتحاد الأوروبي. وجاء في ختام الرسالة، التي وقّعها تسعة مسؤولين من المنطقة وامتدت على ثلاث صفحات: “أوقفوا هذا القرار قصير النظر والمدمّر المتمثل في إلغاء تمويل حضور دورات الاندماج الطوعية”.

الاقتصاد يحتاج إلى عمالة أجنبية

يشير كاتبو الرسالة إلى أن “الترابط المجتمعي تعرّض في السنوات الأخيرة لهجمات متزايدة من قِبل قوى شعبوية”. وتركّز النقاشات السياسية – بحسب الرسالة – على مشكلات الهجرة بدلًا من فرصها. ويصف الموقعون خطابًا يسلّط الضوء على الجوانب السلبية للهجرة بأنه “مدمّر للغاية” و”يشكّل خطرًا على موقع ألمانيا الاقتصادي”. ويؤكدون أن الاقتصاد، “حتى في أوقات الأزمات، يعتمد على العمالة والكوادر المتخصصة القادمة من الخارج”. ويحذّرون من أنه إذا لم يشعر حتى الأشخاص المؤهلون جيدًا من دول أخرى بالترحيب في ألمانيا، فلن يكون بالإمكان سدّ النقص الكبير في سوق العمل.
كما تؤكد الرسالة أن اللغة هي مفتاح الاندماج و”الأساس لتماسك مجتمعنا”، ولذلك فإن التوفير في هذا المجال “أمر غير مفهوم إطلاقًا”. ويرى الموقعون أيضًا أن القرار “غير حكيم”، لأنه قد يؤدي إلى بقاء المتضررين خارج سوق العمل بشكل دائم، ما سيترتب عليه تكاليف اجتماعية مرتفعة.

على حساب البلديات

وتلفت الرسالة إلى الوضع المالي الصعب للمدن والبلديات، التي لا تستطيع تحمّل تقليص عروض دورات اللغة. ويخشى المسؤولون أن تضطر البلديات في النهاية إلى التعامل مع العواقب، مثل الاعتماد الدائم على المساعدات الاجتماعية. وجاء في الرسالة أن ذلك يعني “أننا سنضطر مرة أخرى، عند الشك، إلى تحمّل مسؤولية إخفاق مهام الدولة”
وقد وقّع الرسالة كل من رئيس دائرة توبينغن هندريك بدنارتس، وتوماس هولش (رئيس رابطة البلديات في الدائرة)، ورؤساء بلديات بوريس بالمر (توبينغن)، وستيفان نيهر (روتنبرغ)، وميشائيل بولاندر (موسينغن)، إضافة إلى يوهانس شفورر (رئيس غرفة الصناعة والتجارة في ريوتلينغن)، وألكسندر فيلده (رئيس غرفة الحرف في ريوتلينغن)، ونوربرت شنيتسلر (رئيس اتحاد الحرفيين في الدائرة)، وغيرولد إيمهوف (المدير التنفيذي لاتحاد الحرفيين في توبينغن).
انظر أيضًا:
tun26021707

tun26022407

www.tuenews.de/ar