17. سبتمبر 2026

توخّي الحذر عند السباحة في البحيرات والأنهار

تُعد السباحة واللعب في المياه أكثر أمانًا في المسابح المفتوحة، حيث يحرص المنقذون على سلامة السباحين والتدخل عند الحاجة، كما تُراقَب جودة المياه بشكل منتظم. ومع ذلك، يفضّل كثير من الناس السباحة في بحيرات الحفر أو اللعب مع أطفالهم في الجداول والأنهار. ورغم أن ذلك يوفر متعة خاصة، فإنه قد ينطوي أيضًا على مخاطر.

بحيرات السباحة

يمكن السباحة بشكل جيد في البحيرتي الاصطناعية في كيرشنتيلينسفورت وهيرشاو، إلا أنه لا توجد فيهما مراقبة منقذين للسباحة. وتقوم دائرة الصحة العامة بفحص جودة المياه مرة واحدة شهريًا للكشف عن مسببات الأمراض، أو بوتيرة أكثر عند الحاجة.

ويركّز الفحص بشكل خاص على بكتيريا القولونيات  (Coliform bacteria)، وهي بكتيريا توجد في أمعاء الإنسان ويمكن أن تشير إلى تلوث المياه. ويمكن الاطلاع على نتائج الفحوصات، كما هو الحال بالنسبة لجميع بحيرات السباحة الأخرى في الولاية، عبر خريطة مياه السباحة في بادن-فورتمبيرغ:
https://badegewaesserkarte.landbw.de/
يجب على السباحين غير المتمرسين توخّي الحذر بشكل خاص عند السباحة في البحيرات، إذ لا توجد عادةً مناطق مخصصة لغير السباحين. ففي بعض الأماكن، ينحدر قاع البحيرة بشكل مفاجئ من الشاطئ مباشرةً إلى مناطق عميقة. لذلك، ينبغي على الآباء مراقبة أطفالهم باستمرار وعدم تركهم دون إشراف.

وتحذّر جمعية الإنقاذ الألمانية (DLRG) من أن أجنحة السباحة والعوامات لا توفر حماية كاملة من الغرق. كما يمكن أن تشكل ألواح السباحة الهوائية خطرًا إذا حملتها الرياح بعيدًا نحو المياه العميقة. وإذا ظهرت خطوط أو بقع خضراء في مياه إحدى البحيرات، فمن الأفضل تجنّب السباحة فيها، فقد تكون ناتجة عن الطحالب الزرقاء المخضرة (البكتيريا الزرقاء)، التي يمكن أن تسبب أعراضًا مثل الغثيان والقيء. وفي هذه الحالات، تقوم البلديات عادةً بوضع لافتات تحذيرية تمنع السباحة

الأنهار

على الرغم من أن السباحة في نهر نيكار ليست محظورة في معظم الأماكن، فإن الجهات الصحية تنصح بشدة بعدم القيام بذلك. وتشير إدارة مقاطعة توبنغن إلى أن جودة مياه الأنهار لا تخضع للرقابة المنتظمة كما هو الحال في بحيرات السباحة. إضافة إلى ذلك، قد توجد في الأنهار تيارات خطيرة، كما يمكن أن تحمل المياه، خصوصًا بعد هطول أمطار غزيرة، قطعًا من الأخشاب أو مواد أخرى تشكل خطرًا على السباحين. وعندما ينخفض منسوب المياه في الأنهار، يزداد خطر وجود بكتيريا البراز بشكل كبير، لأن نسبة المياه المعالجة القادمة من محطات معالجة مياه الصرف الصحي تصبح أعلى مقارنةً بكمية المياه الطبيعية في النهر. وقد يؤدي ذلك إلى الإصابة بالأمراض.

كما أن السباحة بالقرب من السدود ممنوعة منعًا باتًا، لأنها تشكل خطرًا حقيقيًا على الحياة.

مؤخرًا، اشتكى بعض السباحين بعد السباحة في نهر نيكار من ظهور طفح جلدي وبثور مسببة للحكة؛ إذ تعرضوا في المياه ليرقات الديدان الماصة (Schistosoma) التي يمكن أن تخترق الجلد وتسبب ما يُعرف بحكة السباحين. كما أن الأنهار الصغيرة مثل شتاينلاخ وأمير، التي يسبح فيها الناس أحيانًا، لا تخضع لفحوصات منتظمة لجودة مياهها. ولهذا السبب، دأبت الجهات الصحية منذ سنوات على التحذير من السباحة فيها.

فعلى سبيل المثال، يأتي جزء من مياه نهر شتاينلاخ في توبنغن من محطة معالجة مياه الصرف الصحي في دوسلينغن. كما توجد محطة لمعالجة مياه الصرف الصحي على ضفاف نهر أمير بالقرب من غولتشتاين. إضافة إلى ذلك، قد تصل الملوثات من الحقول والمروج إلى المياه بعد هطول أمطار غزيرة. وفي جميع الأحوال، ينصح الخبراء بغسل اليدين جيدًا بعد اللعب في الجداول والأنهار، خصوصًا قبل تناول الطعام.

tun26072204

http://www.tuenews.de/ar