منذ عام 2024 وحتى يوليو 2026، حصل 2672 شخصًا من 109 دول على الجنسية الألمانية في توبنغن. وأعلنت دائرة المقاطعة هذه الأرقام بمناسبة حفل التجنيس الذي أقيم في 2 أكتوبر. وكان نحو 600 من المواطنين الجدد قد سجلوا للمشاركة في الحفل، وهو عدد أكبر بكثير مما كان متوقعًا. ولذلك لم يكن من الممكن إقامة الحفل في قاعة الاجتماعات الكبرى، بل نُقل إلى القاعة الزجاجية المفتوحة.
وفي كلمته الترحيبية، وصف رئيس مقاطعة توبينغن هندريك بدنارتس المناسبة بأنها «يوم للتعايش، يمكننا جميعًا أن نفخر فيه بالنتيجة التي تحققت بعد الإجراءات المعقدة التي مررتم بها ومررنا بها». وأوضح أن إقامة الحفل في هذا الموعد، عشية يوم الوحدة الألمانية، جاءت عن قصد. وقال: «لقد وجد أشخاص من مختلف أنحاء العالم وطنًا جديدًا هنا، وأصبحوا الآن جزءًا منا بشكل كامل». لكن هذا يعني أيضًا، بحسب قوله: «أن عملًا وجهدًا يوميًا ينتظرنا جميعًا، لأن هناك قوى في هذا البلد تفوز أيضًا في الانتخابات وتريد أن تفرق بيننا: بين أشخاص من الدرجة الأولى وأشخاص من الدرجة الثانية». وبعد تهنئته للمجنسين الجدد، وجه رئيس المقاطعة إليهم دعوة قائلًا: «شاركوا، وساهموا معنا في تشكيل مستقبل الديمقراطية!»
قصة الاندماج والتجنيس
تولت إدارة الأمسية والحوار حول موضوع التجنيس اثنتان من المتدربات في دائرة المقاطعة، سيلين زيندلينغر وكارا ليبينوف، حيث أجرتا، من بين آخرين، حوارًا مع السورية لبنى الهندي والتركية أيشيغول نارصاب، التي تعمل منذ أربع سنوات في دائرة المقاطعة، حول قصة اندماجهما وحصولهما على الجنسية.
وتحدثت الهندي عن رحلة لجوئها الطويلة بعد قصف منزلها وتدميره خلال الحرب في سوريا، مرورًا بتركيا ووصولًا إلى ألمانيا. أما نارصاب، وهي حفيدة مهاجرين أتراك، فقد وُلدت في توبنغن ودرست فيها. وقد حصلت على الجنسية الألمانية لأنها تشعر بالانتماء إلى البلدين، وذلك بعد إتاحة إمكانية حمل الجنسيتين.

الصورة: تونيوز إنترناشونال / مصطفى إلياسيان.
الأمان والمشاركة السياسية
أكدت لبنى الهندي أن حصولها على الجنسية الألمانية منحها أخيرًا الأمان والاستقرار. وإضافة إلى أنشطتها التطوعية لدى «Ammerbuch hilft» وtünews INTERNATIONAL، أصبحت لديها الآن إمكانية المشاركة السياسية: «إنها توفر لي مساحة من الحرية وإمكانية التعبير عن آرائي وأفكاري والمشاركة بشكل فعال في تشكيل مجتمعنا. لكنها في الوقت نفسه مسؤولية كبيرة تجاه المجتمع. لذلك ينبغي للمرء أن يفكر جيدًا بالشخص الذي سيمنحه صوته و ثقته».
“بناء حياة جديدة”
تحدثت سيلين زيندلينغر، التي أدارت الحوار، عن انطباعاتها عن حفل التجنيس في حديثها مع tünews INTERNATIONAL: «وجدت الأمر مؤثرًا وجميلًا جدًا، أن يجتمع كل هؤلاء الأشخاص من مختلف البلدان. وأنا سعيدة جدًا لأنني ساهمت في هذا الحفل وكنت جزءًا منه». وأشارت إلى أن أكثر ما أعجبها هو أن رئيس المقاطعة بدنارتس أظهر في كلمته «كيف يستطيع أشخاص لديهم تجارب مختلفة تمامًا أن يبنوا هنا حياة جديدة وأن يساهموا في مجتمعنا».
كما أجابت فاطميرة س. (الاسم مستعار)، وهي إحدى المشاركات في الحفل التي أصبحت مواطنة ألمانية بعد أن كانت من كوسوفو، في حديثها مع tünews INTERNATIONAL عن معنى الجنسية الألمانية بالنسبة إليها: «في المقام الأول: مع جواز سفر ألماني، وهو بالنسبة لي أول جواز سفر حقيقي، أصبح كل شيء أسهل بكثير، وخاصة أنني لم أعد أواجه مشكلات عند الحدود الصربية. لكن المهم بالنسبة لي هو الشعور بالأمان، وأنني أستطيع الآن البقاء هنا. لم أعد أشعر بأنني أجنبية، رغم أنني، خلافًا لكثيرين، لم أتعرض في السابق إلا لقليل جدًا من العنصرية. وفي العمل يتم تقبلي باعتباري ألمانية. وأنا سعيدة أيضًا لأنني لم أعد مضطرة إلى مراجعة دائرة الأجانب بانتظام».
لحظة مؤثرة: النشيد الوطني
قالت إنها تعرف كلمات النشيد الوطني جيدًا وتفهمها أيضًا. وبالنسبة إلى لبنى الهندي، كانت لحظة خاصة عندما غنت القاعة النشيد الوطني بمرافقة ثلاثي من أوركسترا الشباب النحاسية نيكار ألب، في أجواء احتفالية ومهيبة جدًا: «عندما سمعت النشيد الوطني الألماني، شعرت في الوقت نفسه بالرهبة والفخر، ولا سيما أنني لم أكن أعرف مسبقًا أننا سنغنيه. كانت لحظة عاطفية جدًا لن أنساها أبدًا».
tun26093005

