من يحمل الجنسية الألمانية يبقى في الغالب ألمانيًا. فالجنسية الألمانية محمية بموجب القانون الأساسي (الدستور)، ولا يمكن سحبها إلا في حالات نادرة جدًا. وينطبق ذلك أيضًا على المهاجرين الذين حصلوا على الجنسية الألمانية بالتجنس. ومنذ يونيو 2024 أصبح من الممكن للألماني أو الألمانية الحصول على جنسية أخرى أو الاحتفاظ بالجنسية الأصلية عند التجنس. ولا يمكن للألمان التخلي عن جنسيتهم إلا إذا لم يؤدِّ ذلك إلى انعدام الجنسية.
من يحصل على الجنسية الألمانية بالولادة لا يخشى أبدًا فقدانها. وقد أقرّت الدولة هذا المبدأ ردًا على سياسات النازية الدكتاتورية، إذ جُرّد معارضو النظام واليهود وأقليات أخرى بين عامي 1933 و1945 من جنسيتهم وأصبحوا بلا دولة وبلا حماية. وهذا لا يمكن أن يتكرر في ألمانيا. ولا يهم إن كان الشخص قد وُلد لأبوين ألمانيين أو – وفق شروط معينة – لأبوين أجنبيين في ألمانيا، كما توضّح معلومات Auswärtiges Amt. ومن الشروط أن يكون أحد الوالدين قد أقام في ألمانيا بشكل قانوني لمدة خمس سنوات على الأقل، وأن يمتلك حق إقامة دائمة.
المهم: عدم الوقوع في انعدام الجنسية
التخلي الطوعي عن الجنسية الألمانية ليس أمرًا سهلًا. وأهم شرط هو ألا يصبح الشخص عديم الجنسية نتيجة ذلك. ووفقًا لوزارة الخارجية الألمانية، يمكن لمن يحمل إلى جانب الجنسية الألمانية جنسية أخرى أن يتخلى عن الألمانية بناءً على طلبه. لكن توجد قيود، فالموظفون العموميون مثلًا لا يُسمح لهم بذلك إلا إذا كانوا يقيمون في الخارج منذ أكثر من عشر سنوات. وبما أن التجنيد الإجباري ما زال معلّقًا ولم يُلغَ رسميًا، يحتاج الخاضعون له إلى موافقة وزارة الدفاع، إلا إذا كانوا قد أدّوا الخدمة العسكرية في بلد جنسيتهم الأخرى.
فقدان الجواز بسبب الخدمة العسكرية
هناك حالات يمكن فيها سحب الجنسية الألمانية، وغالبًا ما تكون مرتبطة بالخدمة العسكرية في دولة أخرى. فمن يخدم طوعًا ومن دون موافقة وزارة الدفاع في جيش دولة يحمل جنسيتها أيضًا، يفقد جواز سفره الألماني. وتُستثنى من ذلك دول Europäische Union، وحلف NATO، ورابطة EFTA، إضافة إلى بعض الدول الأخرى مثل إسرائيل . والمهم هنا هو أن تكون الخدمة “طوعية”، إذ لا ينطبق ذلك على من يخضعون للتجنيد الإجباري في بلدهم الآخر. ومنذ عام 2019 يفقد الألمان الذين يقاتلون في صفوف تنظيم إرهابي في الخارج جنسيتهم الألمانية، ما لم يؤدِّ ذلك إلى انعدام جنسيتهم.
من يكذب يفقد الجنسية
من حصل على الجنسية الألمانية بناءً على معلومات كاذبة قد يُسحب منه الجواز. فالإدلاء ببيانات شخصية غير صحيحة أو تقديم شهادات أو وثائق مزورة يمكن أن يؤدي، حتى بعد مرور عشر سنوات على التجنس، إلى سحب الجنسية وفق قانون الجنسية الألماني. وينطبق ذلك أيضًا على من يُخفي ارتكابه جرائم خطيرة أو صلاته بالتطرف – حتى لو أصبح نتيجة ذلك عديم الجنسية. ومنذ ديسمبر 2025 تُفرض في مثل هذه الحالات مهلة حظر مدتها عشر سنوات لا يمكن خلالها تقديم طلب تجنس جديد.
tun26012009

