السفر إلى سوريا قد يعرّض وضع اللاجئين السوريين للخطر

يؤثر سقوط الحاكم السوري بشار الأسد والتطورات الراهنة في البلاد على وضع الحماية الممنوح للسوريين في ألمانيا. فمنذ يونيو 2026، عاد المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF) إلى البتّ في طلبات اللجوء المقدمة من السوريين. وبدأ عدد متزايد منهم يفقد صفة اللجوء. فمن بين 8320 حالة راجعها المكتب، سُحبت صفة الحماية أو أُلغيت في 23.2 في المئة من الحالات، بينما لم تُسحب في 76.8 في المئة منها. وفي العام الماضي، لم تتجاوز نسبة السوريين الذين فقدوا وضع الحماية 3.7 في المئة. وتستند هذه الأرقام إلى رد الحكومة الاتحادية، المؤلف من 40 صفحة، على استفسار تقدم به حزب اليسار.

قاعدة «السرير والخبز والصابون» للشبان

بسبب التغيّر في الوضع الإنساني في سوريا، استأنف المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين النظر في إجراءات اللجوء بعد تعليقها لفترة. كما يُبلغ سلطات شؤون الأجانب المختصة بإجراءات المراجعة ونتائجها.
وتشمل الحالات المعنية، على سبيل المثال، طلبات اللجوء التي مضى على النظر فيها أكثر من 21 شهرًا. كذلك يبتّ المكتب في ملفات الشبان القادرين على العمل إذا كانوا قد ارتكبوا جرائم أو صُنّفوا أشخاصًا يشكّلون خطرًا أمنيًا، أو إذا كانوا «قادرين على تأمين معيشتهم بأنفسهم في سوريا من خلال العمل»، بحسب الحكومة الاتحادية. ويستند هذا النهج إلى مبدأ يُعبّر عنه بعبارة «السرير والخبز والصابون»، أي توفير الحد الأدنى من متطلبات المعيشة.

النساء غير المتزوجات والعائلات مشمولات أيضًا

أصبحت هذه القواعد تسري أيضًا على النساء اللواتي يسافرن بمفردهن، أو العائلات التي لا يُعتبر أفرادها بحاجة إلى الحماية، إذا كان بإمكانهم تأمين معيشتهم بأنفسهم في بلدهم الأصلي، أو إذا أمكن توفير احتياجاتهم الأساسية «بفضل مواردهم المالية أو وجود شبكة عائلية أو محيط اجتماعي داعم».
ووفقًا لرد الحكومة، يراجع المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين أيضًا كل حالة فردية يعلم بها، للتحقق مما إذا كان ينبغي سحب الحماية الممنوحة في حال «السفر إلى البلد الأصلي لأسباب لا تفرضها ضرورة أخلاقية ملحّة».

العمل قد يتيح فرصة للبقاء

قد يوفّر الانتقال من تصريح إقامة لأسباب إنسانية إلى نوع آخر من تصاريح الإقامة فرصة للبقاء في ألمانيا، «ولا سيما لأغراض التدريب المهني أو العمل»، بحسب الحكومة الاتحادية.
وسأل حزب اليسار عن أعداد السوريين العاملين في أهم 15 مهنة تعاني نقصًا في الأيدي العاملة في ألمانيا. وتأتي قطاعات النقل والخدمات اللوجستية في المقدمة من حيث عدد العاملين الخاضعين للتأمينات الاجتماعية، تليها، من بين قطاعات أخرى، المهن الصحية والتجارة.
أما بين أصحاب المؤهلات المهنية، فتأتي مهن تكنولوجيا السيارات في المرتبة الأولى. ويكسب السوريون معيشتهم أيضًا من العمل في وظائف مثل مساعدي الأطباء وأطباء الأسنان، وفي قطاع المطاعم والفنادق والرعاية. وبين فئة المتخصصين، يتصدر العاملون في رعاية الأطفال وتربيتهم القائمة. أما في أعلى فئة من حيث مستوى الخبرة والتخصص، فتبرز الطبيبات والأطباء من مختلف التخصصات.

ثلاث عمليات ترحيل إلى سوريا في النصف الأول من العام

تُظهر الجداول التفصيلية الواردة في الرد أنه كان يعيش في ألمانيا، حتى 31 مايو 2026، ما مجموعه 919,397 شخصًا يحملون الجنسية السورية، بينهم 91,676 شخصًا في ولاية بادن-فورتمبيرغ.
وكان معظمهم، وعددهم 431,632 شخصًا، تتراوح أعمارهم بين 18 و39 عامًا. وبلغ عدد الرجال نحو 541 ألفًا، مقابل نحو 378 ألف امرأة.
وبحسب الحكومة الاتحادية، أُعيد ثلاثة أشخاص يحملون الجنسية السورية إلى سوريا حتى يونيو من هذا العام. وفي أحد الجداول، ورد أيضًا أن 492 مواطنًا سوريًا يُفترض أنهم رُحّلوا خلال الفترة من يناير إلى يونيو من العام نفسه، مع استثناء الأشخاص الذين أُعيدوا إلى سوريا.

معلومات إضافية:
الاستفسار وردّ الحكومة الاتحادية:
https://dserver.bundestag.de/btd/21/074/2107499.pdf
tun26071505

tun26081906

http://www.tuenews.de/ar