يعرف معظم الناس، على الأرجح من واقع تجربتهم، أن المشي في الغابة مفيد للصحة ويعزز الشعور بالراحة. لكن دراسة حديثة أجراها علماء أحياء من جامعة توبنغن تُظهر أن تغريد الطيور الذي يسمعه المرء أثناء التنزه يؤدي دورًا خاصًا في تعزيز هذا الشعور.
مشاركون في تجربة يخرجون للتنزه
دعا الباحثون 233 متطوعًا إلى التنزه لمدة نصف ساعة في الحديقة الشجرية، وهو جزء من الحديقة النباتية التابعة لجامعة توبنغن. وملأ المشاركون استبيانات حول حالتهم النفسية قبل التنزه وبعده. كما قاس الباحثون ضغط الدم ومعدل ضربات القلب ومستوى هرمون الكورتيزول في اللعاب. ويُعد الكورتيزول من هرمونات التوتر المهمة، ويمكن أن يتغير مستواه خلال بضع دقائق.
وأرسل علماء الأحياء مجموعة من المشاركين للتنزه في الحديقة من دون تقديم أي توضيحات، بينما طلبوا من مجموعة أخرى الانتباه بشكل خاص إلى تغريد الطيور. أما المجموعة الضابطة، فارتدى أفرادها سماعات رأس عازلة للضوضاء أثناء التنزه.

النتيجة: أصوات الطيور تخفف التوتر
انخفض ضغط الدم ومعدل ضربات القلب لدى جميع المشاركين، كما تراجع مستوى الكورتيزول بمعدل بلغ نحو 33 في المئة. وأفاد المشاركون أيضًا، في الاستبيانات، بأن حالتهم النفسية تحسنت بعد التنزه.
وسجلت المجموعة التي ركزت انتباهها على تغريد الطيور تحسنًا أكبر في الشعور بالراحة النفسية.
ويلخص كريستوف رانْدلر، أستاذ تدريس علم الأحياء في جامعة توبنغن والمشرف على الدراسة، النتائج قائلًا: «أظهرت النتائج أن التنزه في الطبيعة يحقق بوضوح فوائد فسيولوجية تساعد على تخفيف التوتر، وأن الانتباه إلى تغريد الطيور يعزز هذا التأثير أكثر. وكما بينت دراستنا، لا يحتاج المرء إلى معرفة الكثير عن الطيور؛ فالأثر الإيجابي يظهر لدى من يراقبون الطيور من حين إلى آخر، كما يظهر لدى الخبراء في هذا المجال».
ويبحث كريستوف رانْدلر في العوامل التي تجعل الطبيعة مصدرًا للجاذبية والاهتمام لدى الناس، وكيف يمكن الاستفادة من هذه النتائج في التدريس المدرسي.
اقتراح للتنزه والرحلات
تتميز الحديقة الشجرية التابعة للحديقة النباتية في جامعة توبنغن بتنوع كبير في الطيور، ويرتبط ذلك أيضًا بوجود نحو ألف نوع من الشجيرات والأشجار التي تنمو فيها.
وتنتشر الأشجار الصنوبرية خصوصًا في الجزء الغربي من الموقع، بينما توجد النباتات المنتمية إلى فصيلة المغنوليا في المناطق المنخفضة. أما النباتات القريبة من الزيتون أو من فصيلة القرانيا، فتوجد في الجزء العلوي من المنحدر. وفي الشرق تقع حديقة «بوماريوم»، التي تضم أنواعًا عديدة من أشجار الفاكهة. ويعتنى بالمروج بطريقة تحافظ على طبيعتها، ويُسمح للزوار بالتنزه فيها.

كيفية الوصول: من موقف سيارات صغير على طريق نوردرينغ، مقابل البيوت الزجاجية.
للمزيد من المعلومات:
Attempto! Ausgabe 01/2026: Messbare Entspannung | Universität Tübingen
Arboretum | Universität Tübingen
tun26081207

