22. سبتمبر 2026

تغير المناخ: كلية الغابات في روتنبورغ ومستقبل الغابات

الحرارة الشديدة، والجفاف، ونقص المياه – عواقب تغير المناخ واضحة للعيان. ويمكن للأشجار والغابات أن تساعد في مواجهة هذه التحديات، وهذا ما يقتنع به خبراء كلية الغابات في روتنبورغ (مقاطعة توبنغن).
(لا نريد أن تبقى الغابة على قيد الحياة بأي شكل من الأشكال، بل نريد أن تحافظ الغابة على وظائفها بالنسبة إلى الإنسان – كمساحة طبيعية وترفيهية، ومصدر للخشب، وحماية من التعرية، وخزان للمياه)، كما يقول رئيس جامعة روتنبورغ للغابات، البروفيسور باستيان كايزر، في حوار مع tuenews INTERNATIONAL.
ويجب مساعدة الغابة في ذلك، لأن الأمر لن ينجح من تلقاء نفسه. فديناميكية تغير المناخ أسرع من أن تسمح بذلك. وأضاف كايزر أن أوروبا الوسطى هي المنطقة التي تشهد أسرع ارتفاع في درجات الحرارة.

You are currently viewing a placeholder content from Default. To access the actual content, click the button below. Please note that doing so will share data with third-party providers.

More Information

 البلوط وأرز لبنان

تُعد الأشجار والغابات ذات أهمية بالغة في الحد من تغير المناخ. ولهذا السبب، تشارك كلية الغابات في روتنبورغ في مشاريع بحثية تتعلق بـمفهوم الغابة في المستقبل. ويؤكد البروفيسور كايزر أن غابة المستقبل ستكون مختلفة. وستتراجع بعض أنواع الأشجار، مثل الزان والتنوب، التي لا تستطيع التكيف مع الجفاف والحرارة، بينما ستُزرع أنواع أخرى، مثل القيقب والبلوط، بشكل أكثر تواترًا، نظرًا إلى أنها أكثر مقاومة.
وقد بدأ خبراء الغابات بالفعل عملية إعادة الهيكلة. كما تزداد أهمية الأنواع غير المحلية، مثل شجرة دوغلاس من أمريكا الشمالية، والأشجار الصنوبرية من منطقة البحر الأبيض المتوسط، مثل أرز لبنان.
(يمكننا أن نتعلم من الآخرين)، يقول كايزر، مؤكدًا أهمية التبادل مع الزملاء. وحتى الآن، كان الزملاء يأتون إلى ألمانيا للتعرف على الإدارة المستدامة للغابات. أما الآن، فيسافر خبراء الغابات الألمان إلى الشرق الأوسط للتعرف على أنواع الأشجار هناك التي تتحمل الحرارة وتكتفي بكميات قليلة من المياه.
ويقول كايزر إن مسألة ما إذا كانت هذه الأنواع ستنمو لدينا أم لا لم تتضح بعد، مشيرًا إلى أن الصقيع والبرد يمثلان تحديًا كبيرًا. وتجري حاليًا تجارب على مساحات أكبر.

شجرة الأكاسيا في حديقة كلية علوم الغابات في روتنبورغ هي من أنواع الأشجار القوية التي من المتوقع أن تنتشر بشكل أكبر في غاباتنا مستقبلًا. الصورة: تونيوز إنترناشونال / برنهارد كيرشنر.

تجارب في مجال إعادة التحريج

وقد تم إحراز تقدم في هذا المجال من قبل. ففي روتنبورغ أيضًا، كانت قد أُجريت منذ عقود دراسات حول دور الغابة كمخزن للمياه. لكن بسبب قلة الاهتمام من جانب السياسيين والمجتمع، أُوقفت هذه التجارب. وعلى أي حال، يجري حراس الغابات في جنوب ألمانيا منذ فترة طويلة تجارب في مجال إعادة التحريج على مساحات صغيرة، بهدف تحديد أنواع الأشجار الأكثر تكيفًا مع أنواع التربة المختلفة. ونظرًا إلى ضرورة توثيق هذه التجارب الآن، يمكن للعلماء تقييم نتائجها. ويبدي البروفيسور كايزر تفاؤله بإمكانية العثور على أنواع الأشجار المناسبة لغابات المستقبل.

 الأشجار في المدينة

هناك موضوع آخر يهتم به خبراء الغابات في روتنبورغ، وهو أهمية الأشجار للحياة في المدن. يعاني الناس من الحرارة الشديدة التي تتراكم بين المباني، ولا يكاد الهواء يبرد ليلًا. ويطالب كايزر بضرورة وقف عمليات التعبيد، وإنشاء المزيد من المساحات الخضراء والمسطحات المائية المفتوحة. فهذا يضمن مناخًا محليًا أكثر راحة. كما يجب ربط المساحات الخضراء الموجودة بالفعل ببعضها البعض: لماذا لا نخصص جزءًا من الطريق المؤدي إلى المدينة لزراعة صف من الأشجار، أو نزرع النباتات في الجزيرة الوسطية؟
وغالبًا ما تكفي الشجيرات وحدها، فهي تخزن المياه وتوفر البرودة من خلال التبخر.

تجري كلية علوم الغابات في روتنبورغ تجارب على أنواع مختلفة من الأشجار في مواقع تجريبية، وتركّز حاليًا على الأشجار سريعة النمو. الصورة: تونيوز إنترناشونال / برنهارد كيرشنر.

 غابة صغيرة في توبنغن

سيتم قريبًا زراعة ما يُعرف بـ«Tiny Forest»، أي غابة صغيرة، في توبنغن. وتعتزم كلية الغابات في روتنبورغ دراسة آثار ذلك. وقد سُجلت بالفعل تجارب جيدة جدًا في هايلبرون. ويشير كايزر إلى أن مثل هذه المتنزهات والغابات الصغيرة مهمة جدًا أيضًا، لأنها تمنع المياه من الجريان الفوري، وتجنب حدوث الفيضانات عند هطول الأمطار الغزيرة. ويتمثل الهدف في المستقبل في الحفاظ على المياه لأطول فترة ممكنة ضمن الدورة الإقليمية، وهو وسيلة جيدة لمواجهة فترات الجفاف الطويلة.

 المبادرة الذاتية مطلوبة

يمكن أيضًا التصدي لارتفاع درجات الحرارة من خلال تخضير المباني. ويقول خبير الغابات كايزر إن أسطح المباني تُستخدم بالفعل لهذا الغرض، كما أن الواجهات مناسبة أيضًا لذلك. ويجب التوقف تمامًا عن إنشاء الحدائق الحجرية. ويطالب رئيس كلية الغابات في روتنبورغ بحظرها بشكل قاطع. ويمكن لكل فرد أن يساهم بشيء: القطرات الصغيرة تملأ البركة. ويذكر كايزر مثالًا إيجابيًا من فنزويلا، حيث عمل لفترة طويلة في هذا البلد الواقع في أمريكا الجنوبية. وهناك، تولت فصول مدرسية رعاية الأشجار الموجودة في ساحة القرية.
ويأمل كايزر في تطبيق مثل هذا البرنامج الرعائي على المساحات الخارجية لصالة رياضية مدرسية جديدة في روتنبورغ: هذا لا يقتصر على تحسين جودة الحياة فحسب، بل يفيد المناخ أيضًا.

  مزيد من المعلومات:
https://www.hs-rottenburg.net/forschung/projekte-schwerpunkte/forst-und-holzwirtschaft/
https://www.zdfheute.de/wissen/hitzewelle-hitzetote-deutschland-rki-statistik-100.html
https://www.zdfheute.de/panorama/deutschland-duerre-karte-duerremonitor-trockenheit-niederschlag-klima-100.html
https://www.swr.de/swraktuell/baden-wuerttemberg/karlsruhe/douglasien-zapfen-ernte-hitze-wald-100.html
https://tuenews.de/hitze-und-trockenheit-westeuropa-erlebt-rekord-juni/
https://tuenews.de/wasserentnahme-im-kreis-tuebingen-teils-verboten/

tun26080507

http://www.tuenews.de/ar