25. يونيو 2026

السكن يتحول إلى قضية اندماج

العثور على سكن في ألمانيا أمر صعب بالنسبة لكثير من الناس. غير أن الضغط في سوق السكن يكون غالبًا أكبر بشكل خاص بالنسبة للمهاجرين وأبنائهم. هذا ما يُظهره التقرير السنوي لعام 2026 الصادر عن مجلس الخبراء لشؤون الاندماج والهجرة (SVR). ويركّز التقرير هذه المرة على السؤال المتعلق بكيفية ارتباط السكن والهجرة والمشاركة المجتمعية ببعضها بعضًا.

مساحة أقل وعبء أكبر

بحسب بيانات مجلس الخبراء لشؤون الاندماج والهجرة، فإن الأشخاص ذوي الخلفية المهاجرة تتوفر لهم في المتوسط مساحة سكنية أقل للفرد الواحد. فهم يعيشون في كثير من الأحيان في مساكن مكتظة، ويملكون مساكنهم بنسبة أقل، كما يضطرون إلى إنفاق جزء أكبر من دخلهم على تكاليف السكن. ويتأثر بذلك بشكل خاص الأشخاص الذين يصلون حديثًا إلى ألمانيا، وكذلك العائلات والأشخاص ذوو الدخل المنخفض.
ويؤكد مجلس الخبراء في هذا السياق أن الأصل أو الخلفية وحدهما ليسا العامل الحاسم. فهناك عوامل أخرى تؤدي دورًا كبيرًا، مثل الدخل، والتعليم، والمكانة المهنية، والسؤال المتعلق بمدة إقامة الشخص في ألمانيا. ومع ذلك، تضاف إلى ذلك عوائق مرتبطة بالهجرة، مثل محدودية المعرفة باللغة الألمانية، وغياب شبكات العلاقات، وعدم استقرار وضع الإقامة، أو التعرّض للتمييز أثناء البحث عن سكن.

التمييز يجعل البحث عن سكن أكثر صعوبة

من يبحث عن سكن يحتاج غالبًا إلى أكثر من مجرد امتلاك المال الكافي. فالعلاقات، واللغة، والوثائق، وثقة المؤجرين والمؤجرات تؤدي دورًا مهمًا. وهنا تحديدًا تنشأ عوائق إضافية أمام كثير من المهاجرين. ويشير مجلس الخبراء أيضًا إلى التمييز: فالأشخاص من الخلفيات المهاجرة، أو الذين يُنسب إليهم وجود خلفية مهاجرة، يتعرضون في كثير من الأحيان للتمييز والحرمان أثناء البحث عن سكن.

الأحياء السكنية تؤثر أيضًا في فرص المشاركة الاجتماعية

يُظهر التقرير كذلك مدى أهمية البيئة السكنية المباشرة. فالحي ليس مجرد مكان للسكن، بل هو أيضًا مكان للعلاقات الاجتماعية، والتعليم، والعمل، وأوقات الفراغ، والدعم الاجتماعي. وعندما يتداخل الفقر والهجرة بشكل كبير في أحياء معينة، فقد يؤدي ذلك إلى إضعاف فرص المشاركة الاجتماعية. وفي الوقت نفسه، يمكن للأحياء التي يصل إليها الوافدين حديثاً أن تساعد هؤلاء الأشخاص، وذلك من خلال من خلال تسهيل التعارف والعلاقات مع محيطهم، أو المساعدة في تعلم اللغة، أو توفير الاستشارة في الحياة اليومية.

ما الذي يوصي به مجلس الخبراء

لذلك يدعو مجلس الخبراء إلى التفكير في سياسات السكن والاندماج وتطوير المدن بشكل أكثر ترابطًا. ويؤكد أن من المهم توفير مساكن بأسعار مقبولة، وروضات أطفال ومدارس جيدة، وخدمات صحية يسهل الوصول إليها، ووسائل نقل عام، ومراكز استشارة في الأحياء. كما يمكن لمكاتب مكافحة التمييز أن تساعد في إعلام المتضررين بشكل أفضل، وفي متابعة حالات التمييز في سوق السكن بصورة أكثر جدية واتساقًا.
مجلس الخبراء لشؤون الاندماج والهجرة هو هيئة مستقلة ومتعددة التخصصات تقدم المشورة العلمية للسياسات العامة.

مزيد من المعلومات:
https://www.svr-migration.de/publikationen/jahresgutachten/2026/
tوفي هذا السياق، نشرت tuenews INTERNATIONAL تقريرًا عن حكم مهم صادر عن محكمة العدل الاتحادية الألمانية حول موضوع التعويض عن الضرر بسبب التمييز أثناء البحث عن سكن: Schadenersatz wegen Diskriminierung bei Wohnungssuche – tuenews

tun26052907

http://www.tuenews.de/ar